السيد حسين المدرسي

351

ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )

قلبه ذرة من الحقد والحسد والكبر يكون من الكافرين به وإن ادعى الولاء لآل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم . يقول الإمام الصادق عليه السّلام : " . . . وكذلك القائم فإنّه تمتد أيام غيبته ليصرح الحق عن محضه ويصفو الإيمان من الكدر بارتداد كل من كانت طينته خبيثة من الشيعة الذين يخشى عليهم النفاق إذا أحسّوا بالاستخلاف والتمكين والأمر المنتشر في عهد القائم عليه السّلام " « 1 » . إذن فليس كل من ادعى الولاء والانتظار بخير ، كما لا يمكن لأحد أن يجزم بأن كل طائفة من البشر أو أي فرد لا يعرف عنه اليوم الإيمان والولاء وادعاء الانتظار سيختم لهم بسوء المصير عند خروج القائم عجل اللّه فرجه ، وساعة الخروج للإمام المهدي هي ساعة الامتحان الحقيقي للناس فمنهم من يؤمن ومنهم من يكفر ومن كفر فإنما يكفر بقيمه ومبادئه ومن ضل فإنما يضل على نفسه ، وقديما قيل : عند الامتحان يكرم المرء أو يهان .

--> ( 1 ) كمال الدين ، ص 356 .